محمد بن زكريا الرازي

265

الحاوي في الطب

وراوندصيني خمسة خمسة طين مختوم عشرة لب الصنوبر الكبار المقشر وبزر الكاكنج الجبلي ثلاثة عصارة السوس وسكر طبرزد وبزر قطونا عشرون عشرون ، الشربة خمسة دراهم بجلاب أو ميبختج ، وأفضل ما يشرب لبن الأتن ، وإن كانت القروح في الإحليل والمثانة فاحقنه بماء لسان الحمل ودهن بنفسج أو شياف أبيض ولبن جارية أو دقيق ببياض البيض ومرهم الأسفيذاج أو احقنه بشاذنة وإسفيذاج ومرتك ومرفا ونورة مغسولة أيها شئت ، وإن كانت رديئة عفنة فاحقنه بأقراص قرطاس المحرق فإذا تنقى فعد إلى القابضة المغرية . علاج بول الدم : ومتى انبعث من المثانة دم فاحقنه بطبيخ السلق والورد وماء الرجلة والطين المختوم وطراثيث ونحو ذلك بما يلزق ويلحم الجرح سريعا ، واجعل معه أفيونا وأجلسه في طبيخ جوز السرو والعفص ونخوها وضمد الثنة بمثل هذه أو خذ جلنارا وقاقيا فاسحقه بماء صمغ وأطل الثنة والدرادر وأعد عليه الطلي مرات حتى يقوى ويخف عنه فإنه نافع جدا ، فإن احتاج إلى استفراغ فاجعله بالقيء لا بالإسهال ، لكن اجعل أغذيتهم بما يلين الطبيعة فقط ، وأظن أن استعمال القيء دائما لا يحتاج معه شيء آخر في علاج قروح الكلى وأوجاعها ، واحذر الحركات القوية فإنها تمنع اندمال القروح ، واحذر الحمام جدا فإنه ضار لأوجاع الكليتين وقروحها ، وإذا سكنت عنهم الحمى فأعطهم حينئذ لحم الدجاج والجداء وأعطهم الفستق واللوز واحذر التين فإنه رديء للقروح في هذه الأعضاء ، وأعطهم السفرجل والزعرور ، وهذه جملة قروح أعضاء البول . قال : ليس أشرف مما عولج به القروح في أعضاء البول وأظهرها نفعا كاللبن الرقيق ومثل لبن الماعز ولبن الأتن ، فإن هذه تنقي البول تنقية كاملة ويسهل اندماله ويعدل الفضول المنصبة إليها ، وإن كان الجسم مع ذلك محتاجا إلى تغذية وتسمين فاسق لبن البقر فإنه مع تسكين الحدة يعدل ويخصب وينعش العليل ، فإذا سقيت اللبن فلا تعد دون أن ينهضم ولا تسق إلا والجسم نقي ويكون من أربع أواق إلى تسع أكثره وصير معه حينا من البزور ما ينقي وحينا ما يدر واجعل معه الأشياء الملطفة لتوصله كالكرفس ونحوه ، ومتى أبطأ اللبن في المعدة فاجعل معه شيئا من ملح . في الورم الصلب في الكلى : متى حدث في الكلى ورم صلب متحجر لم يحدث معه وجع بل يحس العليل كأن ثقلا معلقا في قطنه ويتبع ذلك ضعف الساق وخدر الورك ، ويكون البول قليلا أبيض من أجل شدة ضيق الأوعية ويحدث لذلك استسقاء لأن مائية الدم ترجع إلى الجسم ، فعالج هؤلاء بالملينة والمحللة والتكميد والتمريخ والحقن الملينة والأدوية الساكنة المدرة للبول إدرارا سهلا ، فإن بهذا التدبير يمكن أن يتخلص من الاستسقاء . ابن ماسويه : لبرد الكلى يحقن بدهن جوز أو دهن البطم أو دهن الألية أيها شئت ، الأدوية المقوية « 1 » للمعدة تقوي الكلى والمثانة متى ضمدت به . قال : وإياك وحبس بول الدم . لي : هذا إنما يحس في أول الأمر حيث تكون المادة قوية فحينئذ افصد وعالج لقطع

--> ( 1 ) وفي الأصل : المنسوبة .